الشيخ جعفر كاشف الغطاء
182
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
قرائن المجازات المستفادة من ملاحظة الآيات والروايات . البحث الخامس والعشرون في المطلق وحصول الامتثال حيث يؤمر به بايجاد فرد من الأفراد الشائعة ، منفرداً أو منضمّاً إلى مثله ، لتحقّق الطبيعة ، لا لذاتها فيما لا يظهر منه إرادة الوحدة ، كالمصادر في ضمن الأفعال أو بارزة عنها ، محلاة باللام أو خالية عنها ، وباقي المنكرات الخالية من تعلَّق ما لا يناسب الماهيّات . وأمّا ما يظهر منه ذلك وأنّ الامتثال فيه بالواحد كلَّياً إمّا من جهة التعلَّق أو من جهة التنوين ، كما إذا قال : اضرب رجلًا وأعط درهماً فلا تفهم منه الطبيعة . وأمّا النادرة ، فإن ندرت ندرة وجود كبعض أقسام الماء والتراب والأرض ونحوها فالإتيان بها كالإتيان بالشائع . وأمّا ندرة الإطلاق كالخنثى في الدخول تحت الرجل والمرأة ، ولحية المرأة في الدخول تحت إطلاق اللحية ، والبعوضة والقمّلة والبرغوث والديدان الصغار في الدخول تحت الحيوان الذي لا يؤكل لحمه فلا . ثمّ المقيّد ، إن جمع مع المطلق شرائط التناقض مع إرجاعه إلى العموم ، حُكم عليه . ولا تشترط فيه قوّة كقوّة الخاصّ بالنسبة إلى العامّ لضعف دلالة المطلق بالنسبة إلى العام . وأمّا الأحكام فهي متضادّة يقيّد بعضها بعضاً ، وأمّا المتماثلة فإنّما يكون التقييد ( 1 ) فيها في حكم الوجوب لقضاء العرف دون غيره ( 2 ) إلا أن يستفاد من جهة تعليق على وصف ونحوه . ( والاقتضاء لقضاء العرف دون العقل إن بني على إرادة الحقيقة دون الفرد ) ( 3 ) فالتقييد فيما عداه من الأحكام لا يعارض الإطلاق فيها إلا على نحو ما ذكرناه .
--> ( 1 ) في « ح » زيادة : منها في حكم الوجوب دون غيره . ( 2 ) في « ح » زيادة : دون العقل . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .